السيد تقي الطباطبائي القمي
180
آراؤنا في أصول الفقه
العالم وأما من لا يكون عالما فلا يدل على وجوبه والدليل الحاكم يعتبر شارب الخمر جاهلا . [ التخصيص : ] واما التخصيص الذي يكون عبارة عن اخراج بعض الافراد فالوجه في عدم كونه معارضا مع العام ان اعتبار العموم وحجيته يتوقف على أمور ثلاثة . الأمر الأول : صدوره عن المولى والمتكفل لهذه الجهة حجية الخبر الواحد . الأمر الثاني : إرادة استعمال اللفظ فيما يكون ظاهرا فيه والمتكفل لهذه الجهة اصالة الحقيقة الثابتة ببناء العقلاء . الأمر الثالث : كون الإرادة الاستعمالية مطابقة مع الإرادة الجدية والمتكفل لهذه الجهة أيضا السيرة العقلائية فإذا تحققت هذه الأمور يكون العام حجة فإذا دل دليل على عدم الإرادة الاستعمالية بأن قام دليل على إرادة المجاز لا يكون الظهور حجة كما أنه لو قام دليل على عدم الإرادة الجدية لا يبقى العام على اعتباره وهذا أيضا بالسيرة العقلائية . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون القرينة على الخلاف متصلة أو منفصلة فان القرينة على الخلاف يوجب انهدام العام غاية الأمر إذا كانت متصلة لا ينعقد الظهور من الأول وإذا كانت منفصلة توجب سقوط الظهور عن الاعتبار . وبعبارة أخرى : الظهور يبقى بحاله لاستحالة انقلاب الشيء عما هو عليه والخاص الذي يعبّر عنه بالقرينة اما تكون قطعية وجدانية واما تعبدية . وعليه لنا أن نقول الخاص اما وارد على العام أو حاكم فالامر منحصر في الورود والتخصص والحكومة إذ لو كان التخصيص